الشيخ عزيز الله عطاردي
24
مسند الإمام الكاظم ( ع )
خاصته وأصحابه استوصوا بابني موسى عليه السلام خيرا فإنه أفضل ولدي ومن اخلف من بعدي وهو القائم مقامي والحجة للّه تعالى كافة خلقه من بعدي [ 1 ] . 44 - قال أيضا : وكان علي بن جعفر شديد التمسك بأخيه موسى عليه السلام والانقطاع إليه والتوفر على اخذه معالم الدين منه وله مسائل مشهورة عنه وجوابات رواها سماعا منه عليه السلام والاخبار فيما ذكرناه أكثر من أن تحصى على ما بيناه وصفناه [ 2 ] . 45 - قال امين الاسلام أبو علي الطبرسي رضوان اللّه عليه : دليل الاعتبار الذي قدّمناه كما دلّ على إمامة آبائه يدلّ على إمامته وإمامة الأئمة من ذريته وإنا دلّلنا على بطلان جميع أقوال مخالفي الشيعة القائلين بعصمة الإمام والنص ، فإن الشيعة اختلفت بعد وفاة أبي عبد اللّه على أقوال قائل يقول : إنّ الصادق لم يمت ولا يموت حتى يظهر فيملأ الأرض عدلا وهم الناووسيّة وإنما سمّوا بذلك لأنّ رئيسهم في مقالتهم رجل يقال له : عبد اللّه بن الناووس وقولهم باطل بقيام الدّليل على موته كقيامه على موت آبائه عليهم السلام وبانقراض هذه الفرقة بأسرها ولو كانت محقة لما انقرضت . وقائل يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر وهم الفطحية وقولهم يبطل بأنهم لم يعوّلوا في ذلك على نص عليه من أبيه بالإمامة وإذا عوّلوا على ذلك لأنه أكبر ولده ، وأيضا فإنهم رجعوا عن ذلك ، إلّا من شذّ منهم وانقرضت الجماعة الشاذة أيضا فلا يوجد منهم أحد وإنما نحكي مذهبهم على سبيل التعجّب وما هذه صفته فلا شك في فساده . وقائل يقول بإمامة إسماعيل بن جعفر على اختلاف بينهم ، فمنهم من أنكر وفاته في حياة أبيه وزعم أنّه بقي ونص أبوه عليه وهم شذاذ . ومنهم من قال : إن إسماعيل توفّي في زمن أبيه غير أنه قبل وفاته نصّ على ابنه محمد فكان هو إمام بعده وهؤلاء هم القرامطة نسبوا إلى رجل يقال له : قرمطوية ويقال لهم : المباركية نسبوا إلى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر عليه السلام .
--> [ 1 ] الارشاد : 272 . [ 2 ] الارشاد : 272 .